الشيخ فخر الدين الطريحي

391

مجمع البحرين

حفظي لا من النظر . والظواهر : أشراف الأرض ، ومنه الحديث لا بأس في الصلاة في الظواهر التي بين الجواد وفي الحديث عن أبي الحسن موسى وقد سئل عن الظهور التي فيها ذكر الله تعالى ؟ قال : اغسلها كأنه يريد بالظهور الأوراق المنسية التي تجعل خلف الظهر وفيها اسم الله تعالى . وفي الدعاء يا من أظهر الجميل وستر القبيح وتفسيره فيما روي عن الصادق ع أنه قال ما من مؤمن إلا وله مثال في العرش ، فإذا اشتغل بالركوع والسجود ونحوهما فعل مثاله مثل فعله ، فعند ذلك تراه الملائكة فيصلون ويستغفرون له ، وإذا اشتغل العبد بمعصية أرخى الله على مثاله وستر لئلا تطلع عليه الملائكة وفي الحديث وأظهر بزة النصرانية وحليتها أي أبرزهما وبينهما ، فإن الوالي يتشدد على النصارى . والبزة بالكسر الهيئة . وقد تكرر ذكر الظهار كتابا وسنة وهو في اللغة الركوب على الظهر ، وفي الشرع تشبيه الزوج المكلف منكوحته ولو مطلقة رجعية وهي في العدة بظهر محرمة أبدية بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، كأن يقول لها أنت علي كظهر أمي . قيل وإنما خص الظهر لأن الظهر من الدابة موضع الركوب والمرأة مركوبة وقت الغشيان ، فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع ، فكأنه قال ركوبك للنكاح حرام علي . وظاهر من امرأته ظهارا مثل قاتل قتالا . وكان الظهار طلاقا في الجاهلية فنهوا عن الطلاق بلفظ الجاهلية وأوجب عليهم الكفارة تغليظا في النهي . والظهير : العوين ، ومنه في وصفه تعالى ولا ظهير يعاضده ومنه لا مظاهرة أوثق من المشاورة وفي حديث وصف القرآن ظاهره أنيق أي حسن معجب بأنواع البيان وباطنه عميق لا ينتهي إلى جواهر