الشيخ فخر الدين الطريحي
392
مجمع البحرين
أسراره إلا أولو الألباب . وأظهر الناس : أوساطهم ، ومنه حديث الأئمة نتقلب في الأرض بين أظهركم أي في أوساطكم ، ومثله أقاموا بين ظهرانيهم وبين أظهرهم . أي بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم ، وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا ، ومعناه ظهرا منهم قدامهم وظهرا وراءهم ، فهم مكتوفون من جوانبهم أذى ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا . ويقال هو نازل بين ظهراهم وظهرانيهم بفتح النون ، ولا تقل بين ظهرانيهم بكسر النون - قاله الجوهري . والظهر : بعد الزوال ، ومنه صلاة الظهر قيل سمي به من ظهيرة الشمس وهو شدة حرها ، وقيل أضيف إليه لأنه أظهر أوقات الصلاة للإبصار ، وقيل أظهرها حرا ، وقيل لأنها أول صلاة أظهرت وصليت . وما صلى الظهر على حذف مضاف . والظهيرة : الهاجرة وشدة الحر نصف النهار ، ولا يقال في الشتاء ظهيرة . وظهران بفتح المعجمة فالسكون وبالراء والنون بقعة بين مكة والمدينة ( 1 ) . وتلك شكاة ظاهرة عنك عارها أي مرتفع عنك لا ينالك منه شيء . وظاهر بين درعين جمع وليس إحداهما فوق الأخرى . وفي الحديث ما ظاهر الله على عبد نعمة حتى ظاهر عليه مئونة الناس والظاهري نسبة لإبراهيم بن محمد . والاستظهار : طلب الاحتياط بالشيء ومنه تستظهر الحائض بثلاثة أيام ومنه أمر خراصو النخل أن يستظهروا أي يحتاطوا لأربابها ويدعوا لهم قدر ما ينوبهم وينزل بهم من الأضياف
--> ( 1 ) ذكر في معجم البلدان ج 4 ص 62 عدة أمكنة وجبال تسمى الظهران بفتح الظاء وكسرها .