الشيخ فخر الدين الطريحي

340

مجمع البحرين

[ 20 / 21 ] أي سنردها عصا كما كانت أولا ، من السيرة بالكسر وهي الطريقة . وفي الحديث سير المنازل ينفد الزاد ويسيىء الأخلاق ويخلق الثياب والمسير ثمانية عشر أي ثمانية عشر منزلا أو يوما . قال بعض شراح الحديث : الواو إما للحال فيكون المعنى أن السير المنفد للزاد والمسيىء للأخلاق والمخلق للثياب إنما يكون كذلك إذا كان ثمانية عشر فما زاد فابتداؤه ثمانية عشر ، وإما للاستيناف أو العطف فيكون المراد أن السير المحمود الذي ليس فيه إنفاد الزاد وإساءة الأخلاق وإخلاق الثياب هو السير ثمانية عشر ، فما نقص فمنتهاه ثمانية عشر ، فثمانية عشر على الأول مبتدأ السير المذموم وعلى الثاني منتهى السير المحمود . وفي الحديث نصرت بالرعب مسيرة شهر أي المسافة التي يسار فيها من الأرض ، أو هو مصدر السير كالمعيشة بمعنى العيش . والسيرة : الطريقة ، ومنه سار بهم سيرة حسنة أو قبيحة ، والجمع سير مثل سدرة وسدر . والسيرة أيضا : الهيئة والحالة . وكتاب السير جمع سيرة بمعنى الطريقة ، لأن الأحكام المذكورة فيها متلقاة من سير رسول الله ص في غزواته . وسيره من بلده : أخرجه وأجلاه . والسير : الذي يقد من الجلد ، والجمع سيور كفلس وفلوس . ومنه الحديث كانوا يتهاودون السيور من المدينة إلى مكة ونهر السير بالسين والراء المهملتين بينهما ياء مثناة من تحت : رستاق من رساتيق مدائن كسرى في أطراف بغداد .