الشيخ فخر الدين الطريحي
34
مجمع البحرين
[ 58 / 22 ] أي شاق الله ، أي عادى الله وخالفه . وقوله : تلك حدود الله فلا تعتدوها [ 2 / 229 ] حدود الله محارمه ومناهيه لأنه ممنوع منها . ومثله تلك حدود الله فلا تقربوها [ 2 / 187 ] قال الشيخ أبو علي في قوله تلك حدود الله إشارة إلى الأحكام المذكورة في اليتامى والمواريث ، وسماها حدودا لأن الشرائع كالحدود المضروبة للمكلفين لا يجوز لهم أن يتجاوزوها . قوله : فبصرك اليوم حديد [ 50 / 22 ] أي حاد ، وصيغ للمبالغة . وفي الحديث إن الله جعل لكل شيء حدا وجعل على من تعدى الحد حدا أي عذابا ، وذلك كحد القاذف والزاني ، وسمي حدا لمنعه من المعاودة ، وأصله مصدر . وفيه إقامة الحد أنفع في الأرض من المطر أربعين صباحا والحدود الشرعية عبارة عن الأحكام الشرعية مثل حد الغائط كذا وحد الوضوء كذا وحد الصلاة كذا ، ومنه قوله ع للصلاة أربعة آلاف حد وقد حصرها الشهيد الأول ( ره ) في رسالته الفرضية والنفلية بما يبلغ العدد المذكور ، فمن أراد ذلك وقف عليه . ومنه أقمتم حدوده أي أحكامه وشرائعه . ويضرب الحدود بين يدي الإمام أي يقيمها . والحد : الذنب ، ومنه أصبت حدا أي ذنبا يوجب الحد . ويحد لي حدا : أي يعين لي شيئا ويبينه لي . وحد السيف وغيره من باب ضرب والمحادة المعاداة ، ومنه إن قوما حادونا لما صدقنا أي عادونا وخالفونا . والحاد اسم محمد ص في توراة موسى ع لأنه يحاد من حاد دينه قريبا كان أو بعيدا وفي الحديث لا يزال الإنسان في حد الطائف ما فعل كذا يعني ثوابه ثواب الطائف فيما فعل . وفي حديث وصفه تعالى منفي عنه