الشيخ فخر الدين الطريحي
338
مجمع البحرين
للنعمان بن امرئ القيس ، فلما فرغ منه ألقاه من أعلاه فخر ميتا كي لا يبني لغيره مثله فضرب به العرب المثل فقالوا جزاء سنمار كذا ذكره الجوهري . ( سور ) قوله تعالى : يحلون فيها من أساور من ذهب [ 18 / 31 ] الأساور جمع أسورة بواو مكسورة جمع سوار كسلاح وأسلحة ، وسوار بالضم لغة ، وهو الذي يلبس في الذراع من ذهب ، فإن كان من فضة فهو قلب وجمعه قلبة وإن كان من قرون أو عاج فهو مسكة وجمعه مسك ، وجمع الجمع أساورة بالهاء . قوله : فلو لا ألقي عليه أسورة من ذهب [ 43 / 53 ] أي إن كان صادقا في نبوته ، وكانوا إذا سودوا رجلا سوروه بسوار من ذهب وطوقوه بطوق من ذهب ، وقرئ فلو لا ألقي عليه أساورة . قوله : وضرب بينهم بسور له باب [ 57 / 13 ] أي بين المؤمنين والمنافقين بسور حائل بين الجنة والنار ، ويقال هو الذي يسمى بالأعراف . قال المفسر والباء زائدة لأن المعنى جعل بينهم وبينهم سور ، ولذلك السور باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله أي من قبل ذلك الظاهر العذاب وهو النار . والسور : الحائط . وتسور الحائط : أي صعد من أعلاه وتسوروا المحراب [ 38 / 21 ] نزلوا من ارتفاع ، ولا يكون التسور إلا من فوق . قوله : فأتوا بسورة من مثله [ 2 / 23 ] السورة : طائفة من القرآن المترجمة التي أقلها ثلاث آيات ، وهي إما من سور المدينة لأنها طائفة من القرآن محدودة ، وأما من السورة التي هي الرتبة لأن السور بمنزلة المنازل والمراتب ، وإما من السؤر الذي هو البقية من الشيء فقلبت همزتها واوا لأنها قطعة من القرآن كما مر ، والسورة تجمع على سور كغرفة وغرف ، والسور للمدينة يجمع على أسوار كنور على أنوار . وكل مرتفع سور ، ومنه الخبر لا