الشيخ فخر الدين الطريحي

337

مجمع البحرين

وفي حديث علي ع لا يكون ذلك ما سمر السمير ( 1 ) أي ما اختلف الليل والنهار ، والمعنى لا يكون ذلك أبدا ، وهو من كلام العرب ، يقال : ما أفعله ما سمر السمير . قال الجوهري وابنا سمير : الليل والنهار يسمر فيهما ، تقول لا أفعله ما سمر أبناء سمير أي أبدا ، ولا أفعله السمر والقمر أي ما دام الناس يسمرون وليلة القمر . والمسمار واحد مسامير الحديد ، ومنه سمرت الباب سمرا من باب قتل وسمرت الشيء تسميرا . والسمسار بالكسر : المتوسط بين البائع والمشتري والجمع سماسرة . ومنه لا بأس بأجر السمسار ويا معشر السماسرة افعلوا كذا . والسمسار أيضا : القائم بالأمر الحافظ له . ( سنر ) في الحديث لا بأس بفضل السنور إنما هي من السباع السنور بكسر السين وفتح النون المشددة واحد السنانير معروف ، ويعبر عنه بالهر ، والأنثى سنورة . قيل إن أهل سفينة نوح ع تأذوا من الفأر فمسح نوح ع على جبهة الأسد فعطس فرمى بالسنور ، فلذلك هو أشبه بالأسد . قال في حياة الحيوان : وأما سنور الزباد فهو كالسنور الأهلي إلا أنه أطول منه ذنبا وأكبر منه جثة ووبره إلى السواد أميل ، يجلب من بلاد الهند والسند ، والزباد فيه يشبه الوسخ الأسود اللزج وهو زفر الرائحة يخالطه طيب كطيب المسك يوجد في إبطيه وفي باطن أفخاذه وباطن ذنبه وحوالي دبره ( 2 ) ، وقد مر في زبد كيفية أخذه . ( سنمر ) السنمار ( 3 ) بكسر السين اسم رجل رومي بنى الخورنق الذي بظهر الكوفة

--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 10 . ( 2 ) حياة الحيوان ج 2 ص 37 . ( 3 ) في الصحاح سنمار مجردا عن الألف واللام .