الشيخ فخر الدين الطريحي
322
مجمع البحرين
والمزهر بكسر الميم من آلات الملاهي وهي عود الغناء ، والمزاهر جمعه . باب ما أوله السين ( سار ) في الحديث تكرر ذكر الأسئار جمع سؤر بالضم فالسكون ، وهو بقية الماء التي يبقيها الشارب في الإناء أو في الحوض ثم أستعير لبقية الطعام - قاله في المغرب وغيره . وعن الأزهري اتفق أهل اللغة أن سائر الشيء باقيه قليلا كان أو كثيرا . وفي النهاية سائر مهموز ومعناه الباقي لأنه اسم فاعل من السؤر ، وهو ما يبقى بعد الشراب ، وهذا مما يغلط فيه الناس فيضعونه موضع الجميع ، وقد يقال في تعريفه السؤر ما باشره جسم حيوان وبمعناه رواية ولعله اصطلاح ، وعليه حملت الأسئار كسؤر اليهودي والنصراني وغيرهما والسؤرة بالهمز : قطعة من القرآن ، على حدة من قولهم سؤرة من كذا أي أبقيت وأفضلت منه فضلة ، ويتم الكلام في سور إن شاء الله تعالى . ( سبر ) في الحديث إسباغ الوضوء في السبرات جمع سبرة بسكون الباء وهي شدة البرد . والسابري تكرر ذكره في الحديث وهو ضرب من الثياب الرقاق تعمل بسابور موضع بفارس . وسابور ملك معرب شاپور . وسبرت القوم من باب قتل وفي لغة من باب ضرب : تأملتهم واحدا بعد واحد . والسبر : امتحان غور الجرح وغيره . ( سبطر ) قوله في حديث الاستسقاء صوبه مستبطر أي ممتد . وفي خبر شريح إن اسبطرت فهو لها أي امتدت للإرضاع ومالت إليه . ومنه سئل عمن أخذ من الذبيحة شيئا قبل أن يسبطر ؟ فقال : ما أخذ منها ميتة أي قبل أن تمتد بعد الذبح . واسبطر الرجل : اضطجع وامتد .