الشيخ فخر الدين الطريحي
311
مجمع البحرين
عزيز [ 41 / 41 ] أي منيع محمي بحماية الله . قوله : أو يحدث لهم ذكرا [ 20 / 113 ] أي تذكيرا . قوله : واذكروا نعمة الله عليكم [ 3 / 103 ] أي احفظوها ولا تضيعوا شكرها . قال الشيخ أبو علي : الذكر هو حضور المعنى في النفس ، وقد يستعمل الذكر بمعنى القول لأن من شأنه أن يذكر به المعنى ، والتذكر هو طلب القول . قوله : أأنزل عليه الذكر من بيننا [ 38 / 8 ] الذكر من أسماء القرآن ، سمي به لأنه لا يذكر ويذكر به المنزل عليه والمؤمن به والعامل والتالي فيفيده . والذكر الحكيم [ 3 / 58 ] أي المحكم الذي أحكمت آياته أو المتضمن للحكمة . قوله : نحن جعلناها تذكرة [ 56 / 73 ] أي من شاء أن يتذكر بنار جهنم فليتعظ . قوله : لنجعلها تذكرة [ 69 / 2 ] عبرة وموعظة . قوله : اذكروا الله ذكرا كثيرا [ 33 / 41 ] الذكر يشمل الصلاة وقراءة القرآن والحديث وتدريس الصلاة ومناظرة العلماء . قوله : واذكروا الله كذكركم آباءكم [ 2 / 200 ] قال الزمخشري : أي أكثروا ذكر الله وبالغوا فيه كما تفعلون في ذكر آبائكم ومفاخرهم وأيامهم ، وكانوا إذا قضوا مناسكهم وقفوا بين المسجد بمنى وبين الجبل فيعدون فضائل آبائهم ويذكرون محاسن أيامهم ( 1 ) قيل إنما جعل ذكر الآباء مشبها به والغالب في التشبيه أن المشبه به أقوى في الشبه مع أن ذكره تعالى ينبغي أن يكون أقوى جريا على الواقع فإن أكثر الناس لا يذكرون الله إلا أحيانا يسيرة ولا يغفلون عن ذكر الآباء ، فكان ذكر الآباء أكثر وجودا فحسن جعله مشبها به .
--> ( 1 ) الكشاف ج 1 ص 265 - 266 .