الشيخ فخر الدين الطريحي
300
مجمع البحرين
والدثور كرسول الرجل الخامل النئوم ( دجر ) الديجور : الظلام . وليلة ديجور : أي مظلمة . ( دحر ) قوله : اخرج منها مذموما مدحورا [ 8 / 17 ] أي مطرودا مبعدا ، من الدحور وهو الطرد والإبعاد . ومثله قوله : دحورا [ 37 / 9 ] أي إبعادا . وقد دحره : أي أبعده . ومنه ادحر عني الشيطان أي أبعده عني . والدحور : الدفع بعنف على الإهانة . ومنه الشهادة مدحرة للشيطان أي محل لدحره ، وهو طرده وإبعاده ، وذلك لأن غاية الشيطان من الإنسان الشرك بالله والكلمة بإخلاص تنفيه وتبعده عن مراده ( دخر ) قوله تعالى : إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين [ 40 / 60 ] أي صاغرين ذليلين . الداخر : الصاغر الذليل ، يقال دخر الرجل كمنع وفرح أي ذل وصغر ، فهو داخر وهو المفسر في هذه الآية دلالة على عظم قدر الدعاء عند الله وعلى فضل الانقطاع إليه . وقد روى معاذ بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ع جعلني الله فداك ما تقول في رجلين دخلا المسجد جميعا كان أحدهما أكثر صلاة والآخر أكثر دعاء أيهما أفضل ؟ قال : كل حسن . قلت : قد علمت ذلك ولكن أيهما أفضل ؟ قال : أكثرهما دعاء ، أما تسمع قول الله تعالى : ادعوني أستجب لكم الآية . وقال هي العبادة وروى زرارة عن أبي جعفر في هذه الآية . قال : هو الدعاء ( 1 ) وروى حنان بن سدير عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر ع أي العبادة أفضل ؟ قال : ما من شيء أحب إلى الله من أن يسأل ويطلب ما عنده ، وما أحد أبغض إلى الله ممن يستكبر عن عبادته ( 2 )
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 466 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 466 .