الشيخ فخر الدين الطريحي
301
مجمع البحرين
( درر ) قوله تعالى : كأنها كوكب دري [ 24 / 35 ] هو بضم الدال الثاقب المضيء الشديد الإنارة ، نسب إلى الدر لبياضه وإن كان أكثر ضوءا منه ، وقد تكسر الدال فيقال دري مثل سخري . قال الفراء نقلا عنه : الكوكب الدري عند العرب هو العظيم المقدار ، وقيل هو أحد الكواكب الخمسة السيارة وجمع الدرة درر كغرفة وغرف . قوله : يرسل السماء عليكم مدرارا [ 71 / 11 ] أي دارة عند الحاجة لأن المطر يدر ليلا ونهارا . والمدرار : الكثير الدرور ، مفعال يستوي فيه المذكر والمؤنث . وفي الحديث الودي يخرج من دريرة البول هي بالمهملات الثلاثة كشعيرة أي سيلانه ومثله إذا انقطعت درة البول بالكسر فصب عليه الماء في جريانه ( 1 ) والدرة بالكسر : التي يضرب بها ، والجمع درر مثل سدرة وسدر . ومنه الحديث كان مع علي ع درة لها سبابتان أي طرفان . ومثله كان علي ع كل بكرة يطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرة على عاتقه وفي دعاء الاستسقاء ديما دررا جمع درة . يقال للسحاب درة أي صب واندفاق ، وقيل الدرر الدارة مثل دينا قيما أي قائما . والدر بالفتح : كثرة اللبن وسيلانه ، ومنه سقيا دائما غزرها واسعا درها أي سيلانها وصبها واندفاقها . وفي الدعاء اجعل رزقي دارا أي يتجدد شيئا فشيئا ، من قولهم در اللبن إذا زاد وكثر جريانه في الضرع . وقوله : لله درهم دعاء لهم بالخير ولكن لله أبوهم فيه تهزؤ ، وقيل تعجب منهم وليس بدعاء . وفي الخبر نهى عن ذبح ذوات الدر أي اللبن .
--> ( 1 ) من لا يحضر ج 1 ص 21 .