الشيخ فخر الدين الطريحي

287

مجمع البحرين

نعل مخصرة التي قطع خصراها حتى صارا مستدقين . ورجل مخصر القدمين : إذا كان قدمه يمس الأرض من مقدمها وعقبها ويخوي أخمصها مع رقة فيه . والمخصرة بكسر الميم وسكون المعجمة كالسوط ، أو كل ما أمسكه الإنسان بيده من عصا ونحوها . ومنه ينكت بمخصرته . واختصر الطريق : سلك أقربه ، ومنه اختصر شوطا من الطواف . والاختصار في الكلام : قصد المعاني وإيجاز القول . والاختصار في الصلاة : وضع اليد على الخاصرة ، وهو من فعل اليهود . والخنصر بالكسر وتفتح الصاد : الإصبع الصغرى من الأصابع ، والجمع الخناصر . ( خضر ) قوله تعالى : فأخرجنا منه خضرا [ 6 / 99 ] يريد الأخضر - قاله الأخفش نقلا عنه . والخضر بكسر ضاد : نوع من البقول ليس من جيدها بل من بقول ترعى بعد تهيج البقول ويبسها حيث لا تجد سواها وفي الحديث إياكم وخضراء الدمن . قالوا : يا رسول الله وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء ( 1 ) قال الصدوق : وإنما جعلها خضراء الدمن تشبيها بالشجرة الناضرة في دمنة البقرة ، وأصل الدمن ما تدمنه الإبل والغنم من أبعارها وأبوالها فربما ينبت فيها النبات الحسن ( 2 ) وفيه ليس في الخضراوات صدقة يعني الفاكهة والبقول كالكراث والكرفس والسداب ونحوها . وفيه ليس في الخضر زكاة يريد البقل والخيار والمباطخ وكل شيء لا أصل له . وقياس ما كان على هذا الوزن من الصفات أن لا يجمع على فعلاوات وإنما يجمع به إذا كان اسما لا صفة نحو صحراء ، وإنما جمعه هذا الجمع لأنه

--> ( 1 ) من لا يحضر ج 3 ص 248 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 316 .