الشيخ فخر الدين الطريحي
288
مجمع البحرين
صار اسما لهذه البقول . وفي حديث الميت خضروا صاحبكم فما أقل المخضرين يوم القيامة ( 1 ) أراد بالتخضير جريدة خضراء توضع للميت من أصل اليدين إلى أصل الترقوة ( 2 ) وفيه فإنها تخفف عنه عذاب القبر ما دامتا خضراوين ( 3 ) وفيه الدنيا حلوة خضرة بفتح المعجمة الأولى وكسر الثانية البقلة الخضراء أو ضرب من الكلاء ، والمعنى أنها غضة ناعمة نضرة . وفي حديث وفاة فاطمة ع فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول الله ومثله ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ( 4 ) والمراد بالخضراء السماء لأنها تعطي الخضرة ، وبالغبراء الأرض لأنها تعطي الغبرة في لونها . وفي الحديث ذكر الخضر ع صاحب موسى ع هو بفتح الخاء وكسرها وسكون الضاد وبفتحها وكسر الضاد ، نقل أنه ابن ماعيد بن عيص بن إسحاق ، وفي بعض الشروح أن اسمه إلياس بن ملكان بن أرفخشد بن سام بن نوح ع ، وقيل اسمه إيليا بن عاميل بن شمالخين بن أريا بن علقما بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم ع ، وقيل اسمه أرميا بن حلشا من سبط هارون ، قيل والأصح ما نقله أهل السير وثبت عن النبي ص من أن اسمه يليا بياء مفتوحة ولام ساكنة وياء مثناة من تحت وفي الآخر ألف ابن ملكان بفتح الميم وإسكان اللام وبالنون بعد الألف . ومن قصته - على ما نقله السهيلي - كان أبوه ملكان وأمه اسمها لها وأنها ولدته في مغارة ، وأنه وجد هناك شاة ترضعه في كل يوم من غنم رجل من
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 152 . ( 2 ) هذا المعنى موجود في نفس الحديث المذكور . ( 3 ) من لا يحضر ج 1 ص 88 . ( 4 ) معاني الأخبار ص 178 .