الشيخ فخر الدين الطريحي
271
مجمع البحرين
[ 3 / 39 ] الحصور قيل هو الذي لا يأتي النساء أي لا يشتهين ، ومنه حديث القبطي الذي أمر النبي ص عليا بقتله فإذا هو حصور وقيل هو المبالغ في حصر النفس عن الشهوات والملاهي . والحصر : الضيق والانقباض ، قال الله تعالى : أو جاؤكم حصرت صدورهم [ 4 / 90 ] أي ضاقت وانقبضت . قال الجوهري الكوفيون والأخفش أجازوا في الفعل الماضي أن يكون حالا ولم يجوزه سيبويه إلا مع قد ، وجعل حصرت صدورهم على جهة الدعاء عليهم . قوله : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى [ 2 / 196 ] أي إن منعتم من السير ، من أحصره المرض : منعه من السفر أو من حاجة يريدها . ومنه رجل أحصر من الحج ( 1 ) أي منع بمرض ونحوه . والإحصار عند الإمامية : يختص بالمرض والصد بالعدو وما ماثله ، وإن اشترك الجميع بالمنع من بلوغ المراد . قوله : احصروهم [ 9 / 5 ] أي امنعوهم من التصرف واحبسوهم ، من الحصر : الحبس والمنع . والحصير : السجن والمحبس ، قال تعالى : وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا [ 17 / 8 ] . وفي الحديث هلك المحاصير ونجا المقربون . قلت : وما المحاصير ؟ قال : المستعجلون والحصير : ما اتخذ من سعف النخل قدر طول الرجل وأكثر منه ، والجمع حصر وتضم الصاد وتسكن تخفيفا . والحصر : العي ، يقال حصر الرجل يحصر حصرا من باب تعب : عيي . والحصر : العدو الحفظ ، يقال حصرت كلامك أي حفظته . ومنه قوله إن كان الوقت محصورا فكذا أي محفوظا من زيادة ونقصان . والإحصار : العدو ، ومنه حصر الجواد .
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 369 .