الشيخ فخر الدين الطريحي

272

مجمع البحرين

( حضجر ) الحضاجر اسم للذكر والأنثى من الضباع ، سميت بذلك لسعة بطنها . ( حضر ) قوله تعالى : وأحضرت الأنفس الشح [ 4 / 128 ] ومعنى إحضارها إياه كونها مطبوعة عليه ، فلا تكاد تسمح المرأة بالإعراض عنها والتقصير في حقها ولا الرجل بالإمساك لها والإنفاق عليها مع كراهيته لها ، وتمام البحث يطلب مما تقدم في شحح . قوله : كل شرب محتضر [ 54 / 28 ] أي محصور يحضره أهله لا يحضر الآخر معه ، وقيل يحضرون الماء في نوبتهم واللبن في نوبتها . قوله : إنهم لمحضرون [ 37 / 158 ] أي إنهم في ذلك الذي نسبوه إلى الله تعالى كاذبون محضرون النار معذبون بما يقولون . قوله : وأعوذ بك رب أن يحضرون [ 23 / 98 ] أي تصيبني الشياطين بسوء . وفي الحديث ذكر الاحتضار وهو السوق ، سمي به قيل لحضور الموت والملائكة الموكلين به وإخوانه وأهله عنده . وفلان محتضر : أي قريب من الموت . ومنه إذا احتضر الإنسان وجه يعني جهة القبلة . والاحتضار : الموت ، يقال احتضر القوم بالحاء غير المعجمة : إذا ماتوا ، أما بالمعجمة فهو للشبان خاصة ، يقال اختضر فلان : إذا مات شابا . والحضر بفتحتين : خلاف البدو ، والحاضر خلاف البادي . ومنه الحديث لا يبيعن حاضر لباد أي المقيم في المدن والقرى للمقيم في البادية . قيل والمنهي عنه أن يأتي بالبدوي وعنده القوت يبتغي التسارع إلى بيعه رخيصا فيقول له الحضري اتركه عندي لأغالي في بيعه ، فهذا الصنع محرم لما فيه من الإضرار بالغير والبيع إذا كانت السلعة مما تعم الحاجة إليها كالأقوات ، وإن كانت لا تعم واستغنى عنه ففي التحريم توقف .