الشيخ فخر الدين الطريحي
263
مجمع البحرين
ومنه الخبر الخير بحذافيره من الجنة أي بأسره وأجمعه . ( حرر ) قوله تعالى : فتحرير رقبة [ 4 / 92 ] أي عتق رقبة ، يقال حررت المملوك فحر : أعتقته فعتق . والرقبة : ترجمة عن الإنسان . قوله : نذرت لك ما في بطني محررا [ 3 / 35 ] أي مخلصا لك مفردا لعبادتك . ومنه تحرير الولد وهو أن تفرده لطاعة الله وخدمة المسجد روي أنها كانت عاقرا عجوزا ، فبينما هي في ظل شجرة إذ رأت طائرا يطعم فرخه ، فحنت إلى الولد وتمنته فنذرت ، وكان ذلك النذر مشروعا عندهم في الغلمان ، وقد مر في أنث قصتها حين وضعت مريم . قوله : ولا الظل ولا الحرور [ 35 / 21 ] وهو بالفتح كرسول : ريح حارة تهب بالليل . والحرة بالفتح والتشديد : أرض ذات أحجار سود ( 1 ) . ومنه حرة المدينة والجمع حرار مثل كلبة وكلاب . ويوم الحرة معروف ، وهو يوم قاتل عسكر يزيد بن معاوية أهل المدينة
--> ( 1 ) الحرة أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار ، والجمع الحرات والأحرون والحرار والحرون . وقال الأصمعي : الحرة الأرض التي ألبستها الحجارة السود ، فإن كان فيها نجوة الأحجار فهي الصخرة وجمعها صخر ، فإن استقدم منها شيء فهو كراع . وقال النضر بن شميل : الحرة الأرض مسيرة ليلتين سريعتين أو ثلاث ، فيها حجارة أمثال الإبل البروك كأنها تشطب بالنار ، وما تحتها أرض غليظة من قاع ليس بأسود وإنما سودها كثرة حجارتها وتدانيها . وقال أبو عمرو : تكون الحرة مستديرة ، فإذا كان فيها شيء مستطيل ليس بواسع فذلك الكراع واللابة والحرة بمعنى - انظر معجم البلدان ج 2 ص 245 ، وقد ذكر فيها مواضع كثيرة كلها تسمى بالحرة .