الشيخ فخر الدين الطريحي

264

مجمع البحرين

ونهبهم ، وكان المتأمر عليهم مسلم بن عقبة وعقيبها هلك يزيد ، قتل فيه خلق كثير من المهاجرين والأنصار ، وكان ذلك في ذي الحجة من سنة ثلاث وستين من الهجرة . وحرة وأقم بقرب المدينة . والحرتان حرة وأقم وحرة ليلى ومنه الحديث حرم رسول الله من المدينة من الصيد ما بين لابتيها . قلت : وما لابتاها ؟ قال : ما أحاطت به الحرار ( 1 ) والحر بالفتح والتشديد : ضد البرد ، والحرارة ضد البرودة . والحرة بالكسر والتشديد : العطش . والحران : العطشان والأنثى حرى مثل عطشان وعطشى . ومنه الحديث أفضل الصدقة إبراد كبد حرى ( 2 ) ولكل كبد حرى أجر والمعنى أن في سقي كل كبد حرى أجر ، وقيل أراد بالكبد الحرى حياة صاحبها لأنه إنما يكون كبد حرى إذا كان فيه حياة ، والمعنى أن في سقي كل ذي روح من الحيوان أجر . والحر : التعب والشدة . ومنه حديث فاطمة ع لو أتيت النبي ص فسألت خادما يقيك حر ما أنت فيه من التعب والمشقة من خدمة البيت لأن الحرارة مقرونة بهما كما أن البرودة مقرونة بالراحة والسكون . والحر بالضم : من الطين والرمل ما خلص من الاختلاط بغيره . ومنه الحديث الطين الحر يجعل على دم الميت الذي لا ينقطع والحر : خلاف العبد ، سمي بذلك لخلاصه من الرقية . والحرة : خلاف الأمة ، والجمع الحرائر على غير القياس ، لأن قياس فعلة أن يجمع على فعل كغرفة وغرف ، وإنما جمعت حرة على حرائر لأنها بمعنى كريمة . ومنه فليتزوج الحرائر قيل لأن الأمة مبتذلة غير مؤدبة فلم تحسن تأديب أولادها بخلاف الحرة .

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 564 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 57 .