الشيخ فخر الدين الطريحي
253
مجمع البحرين
لأنه كان قبل تجديد البيت هو الباب ، سمي بذلك لأنه يستجار عنده بالله من النار . ونهر جوير أحد رساتيق المدائن ( 1 ) . وجويرية من الرجال مصغر جارية بالجيم . ومنه حديث علي ع عند غيبوبة الشمس أشككت يا جويرية وجويرية كانت امرأة جميلة . قالت عائشة : كانت جويرية عليها حلاوة وملاحة لا يكاد يراها أحد إلا وقعت بنفسه قالت : وأتت رسول الله ص تستعينه فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب الحجرة وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت ، فقالت له : جئتك أستعينك . فقال لها : هل لك في خير من ذلك ؟ قالت : وما هو يا رسول الله . قال : أتزوجك . قالت : نعم . قال ص قد فعلت فكان ذلك في سنة خمس ( 2 ) . ( جهر ) قوله تعالى : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها [ 17 / 110 ] أي لا تجهر بقراءة صلاتك أي لا ترفع بها صوتك ، أخذا من قولهم جهر بالقول : إذا رفع به صوته ، فهو جهير . ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك بين الجهر والمخافة سبيلا وسطا . وقيل لا تجهر بصلاة النهار ولا تخافت بصلاة الليل ، وقيل معناه ولا تجهر بكل صلاتك ولا تخافت بكلها بل اجهر بصلاة الليل والفجر وخافت بالظهرين . وفسر الجهر بسماع الصحيح القريب إذا استمع والإخفات بسماع النفس . قيل : ويحتمل أنها منسوخة بقوله ادعوا ربكم تضرعا وخيفة بناء على أن المراد بالصلاة هنا الدعاء . قوله : لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم [ 4 / 148 ] أي الأجهر من ظلم ، فاستثنى من الجهر الذي لا يحب الله تعالى جهر المظلوم ،
--> ( 1 ) انظر هذا الخبر في الاستيعاب ج 4 ص 1804 . انظر جوز . ( 2 ) انظر هذا الخبر في الاستعياب ج 4 ص 1804 .