الشيخ فخر الدين الطريحي
23
مجمع البحرين
جلاه عن جديد الأرض أي نفاه عنها . والجديد : نقيض البالي . وجد الشيء يجد بالكسر فهو جديد ، وهو خلاف القديم . وجدد فلان الأمر واستجده : إذا أحدثه ، فهو جديد وهو خلاف القديم . والجديدان : الليل والنهار . ومنه قول الدريدي : إن الجديدين إذا ما استوليا * على جديد أسلماه للبلى ( جرد ) قوله تعالى : يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر [ 54 / 7 ] الجراد بالفتح مشهور ، الواحدة جرادة بالفتح أيضا ، تقع على الذكر والأنثى كالجماعة ، سمي بذلك لأنه يجرد الأرض ، أي يأكل ما عليها ، يقال إنه يتولد من الحيتان كالديدان فيرميه البحر إلى الساحل ، يشهد له حديث ابن عباس الجراد نثرة حوت أي عطسته . قيل وجه التشبيه في الآية أنهم يخرجون حيارى فزعين لا يهتدون ولا جهة لأحد منهم يقصدونها ، كالجراد لا جهة له ، فيكون أبدا بعضه على بعض . قوله : فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد [ 7 / 133 ] فأكل عامة زروعهم وثمارهم وأوراق الشجر حتى أكل الأبواب وسقوف البيوت والخشب والثياب والأمتعة ومسامير الأبواب من الحديد حتى وقعت دورهم وابتلوا بالجوع ، فكانوا لا يشبعون ولم يصب بني إسرائيل شيء من ذلك . وجردت الشيء جردا من باب قتل : أزلت ما عليه . وجردته من ثيابه بالتثقيل : نزعتها عنه ، وتجرد هو منها . وفي حديث حمزة عم النبي ص وقد كفن بعد قتله لأنه جرد من ثيابه أي سلبها . والمجرد : المسلوب الثياب . وفي وصفه ع أنه أجرد ذو مسربة الأجرد الذي لا شعر له على بدنه ولم يكن كذلك ، وإنما أراد به أن الشعر كان في أماكن من جسده كالمسربة والساعدين والساقين ، والأشعر ضد