الشيخ فخر الدين الطريحي
207
مجمع البحرين
[ 76 / 8 ] الأسير الأخيذ ، أخذا من الإسار بالكسر وهو القد ، كانوا يشدون الأسير بالقد فسمي كل أخيذ أسيرا وإن لم يؤسر به ، يقال أسرت الرجل أسرا وإسارا من باب ضرب فهو أسير ومأسور وامرأة أسير أيضا والجمع أسرى وأسارى كسكرى وسكارى وفي الحديث الأسير عيال الرجل ينبغي إذا زيد في النعمة يزيد أسراءه في النعمة عليهم وفي حديث الحسن ع كان رسول الله ص يؤتى بالأسير فيدفعه إلى بعض المسلمين فيقول أحسن إليه ، فيكون عنده اليومين والثلاثة ، وكان أسيرهم يومئذ مشرك والإسار بالكسر مصدر أسرته أسرا وأسارا ، ومنه الدعاء فأصبح طليق عفوك من أسار غضبك والإسار أيضا : الحبل . وأسرة الرجل وزان غرفة : رهطه وعشيرته وأهل بيته لأنه يتقوى بهم . والأسر : الجميع ، ومنه أخذه بأسره أي جميعه والقبيلة بأسرها . ( أشر ) قوله تعالى : سيعلمون غدا من الكذاب الأشر [ 54 / 26 ] الأشر بكسر الشين الفرح البطر ، كأنه يريد كفران النعمة وعدم شكرها . والمنشار بالنون ، وهو ما يشق به الخشب . يقال نشرت الخشبة وأشرتها ووشرتها وشرا من باب قتل : شققتها بالمنشار . والخشبة مأشورة ، والجمع مآشير ومواشير . وتأشير الأسنان : تحديد أطرافها . ومنه لعنت الأشيرة والمأشورة . ( أصر ) قوله تعالى : وأخذتم على ذلكم إصري [ 3 / 81 ] الإصر بالكسر : العهد ، وسمي العهد إصرا لأنه مما يوصر أي يشد ويعقد . والإصر : الذنب أيضا . وحمل عليه قوله تعالى ولا تحمل علينا إصرا [ 2 / 286 ] أي ذنبا يشق علينا ، وقيل عهدا نعجز عن القيام به ،