الشيخ فخر الدين الطريحي

198

مجمع البحرين

قوله : إثارة من علم تؤثر عن الأولين أي تستند إليهم أو علم مأثور . قوله : سنكتب ما قدموا وآثارهم [ 36 / 12 ] السين فيها وفي نظائرها للتأكيد ، وآثارهم أي ما قدموا من الأعمال وما سنوه بعدهم حسنة كانت أو قبيحة ، ومثله علمت نفس ما قدمت وأخرت وقيل آثارهم أي أقدامهم في الأرض ، أراد مشيهم إلى العبادة . وآثار الأعمال : ما بقي منها . ومنه قوله تعالى : فانظر إلى آثار رحمة الله [ 30 / 50 ] أي ما بقي منها . قوله : وإنا على آثارهم مقتدون [ 43 / 23 ] أي على سنتهم في الدين . قوله : هم أولاء على أثري [ 20 / 84 ] هو من قولهم خرجت في أثره بفتحتين ، وفي إثره بكسر الهمزة فالسكون أي تبعته عن قريب . قوله : إن هذا إلا سحر يؤثر [ 74 / 24 ] أي ما تقوله سحر يؤثر وينقل عن أهل بابل . قوله : ويؤثرون على أنفسهم [ 59 / 9 ] أي يقدمون على أنفسهم ، من قولهم آثره على نفسه قدمه وفضله . قوله : بل تؤثرون الحياة الدنيا [ 87 / 16 ] أي تقدمونها وتفضلونها على الآخرة . قال الشيخ أبو علي قرأ أبو عمر وغيره بالياء التحتانية والباقون بالتاء على الخطاب . وقال في قوله : فأثرن به نقعا [ 100 / 4 ] بتشديد الثاء وهو من التأثير فالهمزة فاء الفعل ، فأثرن بالتخفيف من الإثارة . والنقع : الغبار . وفي الحديث إذا دخل شهر رمضان فهو المأثور أي المقدم المفضل على غيره من الشهور . والأثر بالضم : أثر الجراح يبقى بعد البرء . وسنن النبي ص آثاره . وأثرت الحديث أثرا من باب قتل : نقلته . والأثر بفتحتين الاسم منه .