الشيخ فخر الدين الطريحي
163
مجمع البحرين
النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم وبياض وجوههم كبياض الثلج عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن ، عليهم نعال الذهب شراكها من لؤلؤ يتلألأ وفي حديث آخر قال : إن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق الجنة على رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت وجلالها الإستبرق والسندس وخطامها جذل الأرجوان وأزمتها من زبرجد ، فتطير بهم إلى المحشر ، مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وشماله يزفونهم حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم - الحديث ( 1 ) والوفد : هم القوم يجتمعون ويردون البلاد ، واحدهم وافد . والوافد : السابق من الإبل ، ومنه إمام القوم وافدهم أي سابقهم إلى الله فقدموا أفضلكم ( 2 ) وفي الدعاء أنا عبدك الوافد عليك أي الوارد القادم إليك ، يقال وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا ، فهو وارد ، والجمع وفد مثل صاحب وصحب ، وجمع الوافد أوفاد ووفود ، والاسم الوفاد والأوفاد . والوفادة أيضا : القدوم للاسترفاد ، ولفظه يستعار للحج لأنه قدوم إلى بيت الله طلبا لفضله وثوابه وللصلاة ، ومنه الحديث كتب عليكم وفادته أي حجه . وفيه حق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله تعالى ( 3 ) والإيفاد على الشيء : الإشراف عليه . والأوفاد بفتح الهمزة : قوم من العرب . ( وقد ) قوله تعالى : وقودها الناس والحجارة [ 2 / 24 ] الوقود بالفتح الحطب ، وبالضم مصدر ، ويقال أوقدت النار إيقادا ، ومنه على الاستعارة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله [ 5 / 64 ] أي كلما دبروا مكيدة أبطلها الله .
--> ( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 314 . ( 2 ) من لا يحضر ج 1 ص 247 . ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 484 .