الشيخ فخر الدين الطريحي
164
مجمع البحرين
قوله : فأوقد لي يا هامان على الطين [ 38 / 38 ] أي فأجج النار على الطين واتخذ الأجر . قوله : استوقد نارا [ 2 / 17 ] أي أوقد نارا . ووقدت النار تقد من باب وعد وقودا بالضم ، ووقد وقدة أو وقدا بالتحريك ووقدانا أي توقدت . والوقد بفتحتين : النار نفسها - قاله الجوهري وغيره . والموقد : موضع الوقود كالمجلس موضع الجلوس . ( وكد ) في حديث علي ع الحمد لله الذي لا يفره المنع ولا يكده العطاء أي لا يزيده المنع ولا ينقصه الإعطاء . وقد وكده يكده ، ووكدت الشيء بالتشديد وأكدته إيكادا وتوكيدا : شددته . وتوكد الأمر وتأكد بمعنى . ( ولد ) قوله تعالى : يطوف عليهم ولدان مخلدون [ 56 / 17 ] أي صبيان ، واحدهم وليد ، وقوله مخلدون أي باقون ولدانا لا يهرمون . قال المفسر اختلف في هذه الولدان : فقيل إنهم أولاد أهل الدنيا لم يكن لهم حسنات فيثابون عليها ولا سيئات فيعاقبون عليها فأنزلوا هذه المنزلة ، وقد روي عن النبي ص أنه سئل عن أطفال المشركين فقال هم خدمة أهل الجنة وقيل هم من خدم الجنة على صورة الولدان خلقوا لخدمة أهل الجنة ( 1 ) قوله : ألم نربك فينا وليدا [ 26 / 18 ] أي طفلا . والوليد : الصبي لقرب عهده بالولادة ، والوليدة الصبية والأمة ، والجمع الولائد . ومنه قضى في وليدة باعها سيدها ومثله وليدة جامعها ربها . قوله : لوالديه أف لكما [ 46 / 17 ] الآية . قال المفسر : المراد
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 5 ص 216 .