الشيخ فخر الدين الطريحي
128
مجمع البحرين
الإسراف والتقتير . وفيه القصد من الكافور أربعة مثاقيل قيل أراد الوسط منه ذلك . والقصد في السير كالقصد في غيره ، وهو ما بين الحالتين . والقصد في الأمور : ما بين الإفراط والتفريط . ومنه الدعاء أسألك القصد في الفقر والغنى وفي وصفه ص كان أبيض مقصدا وفسر بالذي ليس بطويل ولا قصير غير مائل إلى حد الإفراط والتفريط . والاقتصاد في المعيشة : هو التوسط بين التبذير والتقتير . ومنه الحديث ما عال امرؤ في اقتصاد وهو افتعال من القصد . ومثله ما عال مقتصد ( 1 ) والقصد : إتيان الشيء ، يقال قصدته وقصدت له وقصدت إليه كله من باب ضرب : طلبته بعينه . وقصدت قصده : نحوت نحوه . وإليه قصدي ومقصدي ، وجمع القصد موقوف على السماع ، وأما المقصد فيجمع على مقاصد . وعليكم هديا قاصدا أي طريقا مستقيما معتدلا . والقصيد جمع القصيدة من الشعر . ( قعد ) قوله تعالى حكاية عن إبليس لعنه الله : لأقعدن لهم صراطك المستقيم [ 7 / 16 ] أي بسبب إغوائك لي أقسم لأقعدن لهم صراطك ، أي لأعترض لهم على طريق الإسلام كما يعترض العدو على الطريق فيقطعه على المارة ، وانتصب صراطك على الظرف . وعن أبي جعفر ع قال : يا زرارة إنما يصمد لك ولأصحابك وأما الآخرون فقد فرغ منهم ( 2 ) قوله : والقواعد من النساء اللاتي يئسن من المحيض [ 24 / 60 ] والولد
--> ( 1 ) 1 في نهج البلاغة ج 3 ص 185 ما أعال من اقتصد . ( 2 ) البرهان ج 2 ص 5 .