الشيخ فخر الدين الطريحي

127

مجمع البحرين

ابن عباس أن الممسخين من أصحاب السبت إن شبابهم مسخوا قردة وشيوخهم مسخوا خنازير وقد تقدمت قصة أصحاب السبت في سبت . وفي الحديث القردة من المسوخ قال الجوهري : القرد واحد القرود وقد يجمع على قردة مثل فيل وفيلة ، والأنثى قردة ، والجمع قرد مثل قربة وقرب . وفي المثل إنه لأدنى من قرد . والقراد كغراب : هو ما يتعلق بالبعير ونحوه وهو كالقمل للإنسان ، الواحدة قردة والجمع قردان بالكسر كغربان . وغزوة ذي قردة بفتحتين : موضع على ليلتين من المدينة . ( قصد ) قوله تعالى : واقصد في مشيك [ 31 / 19 ] بالكسر أي اعدل ولا تتبختر فيه ولا تدب دبيبا ، من القصد وهو مشي الاعتدال . قوله : وعلى الله قصد السبيل [ 16 / 9 ] أي هداية الطريق الموصل إلى الحق واجبة عليه ، كقوله تعالى : إن علينا للهدى ومنها جائر أي ومن السبيل جائر عن القصد ، فأعلم سبحانه بأن السبيل الجائر لا يضاف إليه ، ولو كان الأمر على ما ظنه المجبرة لقال وعليه جائر . قوله : أمة مقتصدة [ 5 / 66 ] أي عادلة . قوله : سفرا قاصدا [ 9 / 42 ] أي شاقا . والجواد القاصد : الفرس الهينة السير لا تعب فيه ولا بطأ . وفي الحديث اقتصد في عبادتك أي ائت منها بشيء لا يلحقك منها تعب ولا مشقة شديدة تنفر الطبيعة منها ، كما روي في الحديث يا علي إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك ، فاعمل عمل من يموت هرما واحذر حذر من يرجو أن يموت غدا وفيه القصد القصد أي الزموا القصد والتمسوه . وتئول على معينين : أحدهما الاستقامة ، فإن القصد يستعمل فيما بين