الشيخ فخر الدين الطريحي
110
مجمع البحرين
أي من فضلك ، وتقول هذا عندي أفضل من هذا أي في حكمي ( عود ) قوله تعالى : وإلى عاد أخاهم هود [ 7 / 65 ] قيل إن عادا كانت بلادهم في البادية ، وكان لهم زرع ونخيل كثير ولهم أعمار طويلة وأجسام طويلة ، فعبدوا الأصنام وبعث الله إليهم هودا يدعوهم إلى الإسلام وخلع الأنداد فأبوا . قوله : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه [ 6 / 28 ] هو من قولهم عاد إلى كذا وعاد له أيضا يعود عودة وعودا : صار إليه . قوله : يبدىء ويعيد [ 85 / 13 ] أي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات في الدنيا وبعد الممات إلى الحياة في الآخرة قوله : ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا [ 5 / 114 ] أي يكون نزولها عيدا ، قيل وذلك يوم الأحد فمن ثم اتخذه النصارى عيدا ، وقيل العيد السرور العائد ، وكذلك تقول يوم عيد . قوله : إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد [ 28 / 85 ] قيل لراجع بك إلى مكة ، وهي معاد الحج لأنهم يعودون إليها . ومعاد الرجل : بلدته لأنه يطوف البلاد ثم يعود إليها ، وقيل إلى المعاد الذي هو بعث الأجسام البشرية وتعلق أنفسها بها للنفع أو الانتصاف والجزاء . والمعاد المدني : أي البدن والروح التي هي الأصلية التي لا تقبل الزيادة والنقصان ، وعند الحكماء المعاد للنفس لا للبدن ، وهو باطل بإجماع المسلمين . قوله : وإليه المعاد أي المصير والمرجع . وعاد اسم رجل من العرب الأولى ، وبه سميت القبيلة قوم هود النبي ( ع ) . وعاد الأولى [ 53 / 40 ] قوم هود ، وعاد الأخرى إرم ، وقيل الأولى القدماء لأنهم أول الأمم هلاكا بعد قوم نوح . وقرئ عاد لولى بإدغام التنوين في اللام وطرح همزة أولى ونقل ضمتها إلى لأم التعريف ، وعاد هو ابن