الشيخ فخر الدين الطريحي
109
مجمع البحرين
( عمرد ) في الحديث لعن الله الملوك الأربعة فلانا وفلانا ومسوخا وأبضعه وأختهم العمردة أي الطويلة ، من قولهم فرس عمرد بتشديد الراء : أي طويل ( عند ) قوله تعالى : وخاب كل جبار عنيد [ 14 / 15 ] العنيد هو الجائر عن القصد الباغي الذي يرد الحق مع العلم به ، يقال عند يعند بالكسر عنودا : أي خالف ورد الحق وهو يعرفه ، فهو عنيد وعاند ، والجمع عند مثل راكع وركع ، وجمع العنيد عند مثل رغيف ورغف . والعنيد والعنود والمعاند واحد ، وهو المعارض لك بالخلاف عليك . ومنه الخبر سترون من بعدي ملكا عضوضا وملكا عنودا أي عنيدا . وعند عن الطريق يعند - بالضم - : عدل عنه . والعنود بالضم : الجور والميل . وعند العرق من باب ترك عنودا : إذا سال ولم ينقطع . ومنه العرق العاند في حديث الاستحاضة ، شبهه به لكثرة ما يخرج منه على خلاف عادته فكأنه جار ، وقيل العاند الذي لا يرقأ . وعانده معاندة وعنادا من باب قاتل : إذا ركب الخلاف والعصيان . وعند ظرف في المكان والزمان ، تقول عند الليل وعند الحائط ، إلا أنها ظرف غير متمكن ، وقد أدخلوا عليه من حروف الجر من وحدها كما أدخلوها على لدن ، قال الله تعالى رحمة من عندنا وقوله من لدنا . وفي العين من عند ثلاث لغات أفصحها الكسر وبه تكلم الفصحاء والبلغاء ، والأصل في عند استعماله فيما حضرك من أي قطر كان من أقطارك ، وقد استعمل في غيره ، فتقول عندي مال لما هو بحضرتك ولما غاب عنك ، قال في المصباح : ومن هنا استعمل في المعاني فيقول عنده خير وما عنده شر لأن المعاني ليس لها جهات . قال ومنه قوله تعالى : فإن أتممت عشرا فمن عندك [ 28 / 27 ]