الشيخ فخر الدين الطريحي
93
مجمع البحرين
القول لتكون كفارة لذلك . والشائبة واحدة الشوائب ، وهي الأدناس والأقذار . وفي وصفه ( ص ) : غير مشوب حسبه أي غير مخلوط ولا مدنس . قال في القاموس : ما له شوب ولا روب : مرق ولبن وقطعة من العجين ، وما شبته من ماء أو لبن والعسل . واشتاب وانشاب : اختلط . والمشارب بالضم وفتح الواو : غلاف القارورة ، وبكسرها وفتح الميم جمعه . والشوبة : الخديعة . وشاب عنه وشوب : دافع ونضح عنه فلم يبالغ . وشابة : جبل بمكة أو بنجد ( 1 ) . وشيبان : قبيلة . وباتت بليلة شيباء بالإضافة . وبليلة الشيباء : إذا غلبت على نفسها ليلة هدائها . والشوائب : الأقذار والأدناس . ( شهب ) قوله تعالى : ملئت حرسا شديدا وشهبا [ 72 / 8 ] بضمتين جمع شهاب ، وهو كل متوقد مضيء . ومثله قوله : شهاب مبين [ 15 / 18 ] أي كوكب مضيء قال : بعض المفسرين : الشهاب ما يرى كأنه كوكب انقض ، وما خمنه الطبيعيون من أنه بخار في دهنية يصعد إلى كرة النار فيشتعل لم يثبت ، ولو صح لم يناف ما دلت عليه الآية الشريفة ، ولا ما دل عليه قوله : جعلناها رجوما للشياطين ، فإن الشهاب والمصباح يطلقان على المشتعل ، وكل مشتعل في الجوزينة السماء ، ولا استبعاد في إصعاد الله سبحانه ذلك البخار الدهني عند استراق الشيطان السمع فيشتعل نارا فتحرقه ، وليس خلق الشيطان من محض النار الصرفة ، كما أن خلق الإنسان ليس من محض التراب ، فاحتراقه بالنار التي هي أقوى من ناريته ممكن .
--> ( 1 ) شابة بالباء الموحدة الخفيفة : جبل بنجد ، وقيل بالحجاز في ديار غطفان بين السليلة والربذة ، وقيل بحذاء الشعيبة . مراصد الاطلاع ص 771 .