الشيخ فخر الدين الطريحي

51

مجمع البحرين

وفصل الخطاب [ 38 / 20 ] الخطاب هو توجه الكلام نحو الغير للإفهام ، وقد ينقل إلى الكلام الموجه . وفصل الخطاب هو الفصل بين اثنين . وعن الرضا ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : أوتينا فصل الخطاب ، فهل فصل الخطاب إلا معرفة اللغات ؟ قوله : لا يملكون منه خطابا [ 78 / 37 ] الضمير في لا يملكون لأهل السماوات والأرض ، أي لا يملكون أن يسألوا إلا فيما أذن لهم فيه ، كقوله : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ولا تكلم نفس إلا بإذنه . قوله : فما خطبكم [ 15 / 57 ] أي فما شأنكم الذي بعثتم له ، ومثله وما خطبكما [ 28 / 23 ] وخطبكن [ 12 / 51 ] . والخطب : الأمر الذي يقع فيه المخاطبة والشأن والحال . وفي الحديث : خطيب وفد المؤمنين خطيب القوم : كبيرهم الذي يخاطب السلطان ويكلمه في حوائجهم ، والوفد المراد به الجماعة . والخطب والمخاطبة والتخاطب : المراجعة في الكلام ، ومنه الخطبة ضما وكسرا ، لكن الخطبة بالضم تختص بالموعظة والكلام المخطوب به ، ولذا يعدى بنفسه فيقال : خطبنا رسول الله ( ص ) أي وعظنا ، وبالكسر خطبة النساء ، وهي من الرجل والاختطاب من المرأة ، يقال : خطب المرأة إلى القوم إذا تكلم أن يتزوج منهم ، فهو خاطب . وخطاب مبالغة . والخطبة بالضم فعلة بمعنى مفعول كنسخة بمعنى منسوخ وغرفة من ماء بمعنى مغروف ، والجمع خطب . وخطب بالضم خطابة بالفتح : صار خطيبا ، وكان يقال لشعيب خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه ، وكانوا أهل بخس للمكيال والميزان . وفي الحديث : خطبنا ذات يوم ضمن ( ع ) خطبنا معنى وعظنا ، فعداه