الشيخ فخر الدين الطريحي
52
مجمع البحرين
تعديته . والأخطب لازم بمعنى النطق بالخطبة ، واليوم الذي أبهمه ( ع ) في قوله ذات يوم قد بينه في بعض الروايات أنه كان آخر جمعة من شعبان . وهذا خطب يسير أي أمر يسير ، والجمع خطوب . وهذا خطب جليل أي أمر عظيم . وجل الخطب : عظم الأمر والشأن . والخطابية طائفة منسوبة إلى الخطاب محمد بن وهب الأسدي الأجدع ( 1 ) وكانوا يدينون بشهادة الزور على من خالفهم وخادعتهم لمخالفتهم له في العقيدة إذا حلف على صدق دعواه . وفي الحديث : سأله رجل : أؤخر المغرب حتى تشتبك النجوم ؟ فقال : خطابية ( 2 ) أي سنة سنها أبو الخطاب محمد بن المقلاص المكنى بأبي زينب . وأم الخطاب : كانت أمة للزبير بن عبد المطلب فسطى بها نفيل فأحبلها . ( خلب ) في حديث وصف المؤمن : ليس تباعده تكبرا ولا عظمة ولا دنوه خديعة ولا خلابة هي بكسر الخاء وخفة اللام : الخديعة باللسان بالقول اللطيف ، يقال خلبه يخلبه من باب قتل وضرب : خدعه ، والاسم الخلابة بالكسر ، والفاعل خلوب كرسول : كثير الخداع ، والخلبة كغرفة : الليفة ، ومنه كان له ( ص ) وسادة حشوها خلب .
--> ( 1 ) رئيس الخطابية هو محمد بن مقلاص أبي زينب الأسدي الكوفي الأجدع الزراد المذكور فيما بعد ، وكنيته أبو الخطاب أو أبو إسماعيل أو أبو الظبيان ، وكتب التراجم مملوءة بلعنه والبراءة منه ، قتله عيسى بن موسى صاحب المنصور بسبخة الكوفة هكذا مذكور في كتب الرجال والتراجم - راجع فرق الشيعة ص 42 ورجال الكشي ص 246 - 260 . ( 2 ) رجال الكشي ص 247 وفيه حتى تستبين النجوم . ومثله في الاستبصار ج 1 ص 292 .