الشيخ فخر الدين الطريحي

414

مجمع البحرين

وفي الحديث لا يجاوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ولو مسحة بكف ومسحة الكف دون الكف المملوءة ، والمعنى واضح . والنعل الممسوحة : التي ليست مخصرة . ومنه حديث المنهال كنت عند أبي عبد الله ع وعلي نعل ممسوحة ، فقال : هذا حذاء اليهود ، قال : فانصرف ، فأخذ سكينا فخصرها به ( 1 ) وقمت أتمسح : أي أتوضأ . ومنه تمسح وصلى وتمسحت بالأرض : كأنه يريد التميم ، وقيل أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل . ولا يتمسح بيمينه أي لا يستنجي بها . والمسح بالكسر فالسكون واحد المسوح ، ويعبر عنه بالبلاس ، وهو كساء معروف ، ومنه حديث فاطمة ع وقد علقت مسحا على بابها ومنه قد سئل ع أيسجد على المسح والبساط ؟ قال : لا بأس وفي الحديث ذكر التمساح ، وهو على ما نقل حيوان على صورة الضب ، وهو من أعجب حيوان الماء ، له فم واسع وستون نابا في فكه الأعلى وأربعون في فكه الأسفل ، وبين كل نابين سن صغير مربع يدخل بعضها في بعض عند الإطباق ولسان طويل وظهر كظهر السلحفاة لا يعمل الحديد فيه ، وله أربعة أرجل وذنب طويل ، وهذا الحيوان لا يكون إلا في مصر خاصة - قاله في حياة الحيوان ( 2 ) . وفي المصباح التمساح من دواب البحر يشبه الورل في الخلق وطوله نحوا من خمسة أذرع وأقل من ذلك ، يخطف الإنسان والبقرة ويغوص في البحر فيأكله . ( ملح ) قوله تعالى : وهذا ملح أجاج [ 25 / 53 ] هو بالكسر فالسكون ، وقرئ بفتح الميم وكسر اللام على فعل ، لكن لما كثر استعماله خفف وقصر استعماله عليه ، يقال ملح الماء ملوحا كما هو لغة أهل العالية من باب قعد . وملح بالضم

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 140 . ( 2 ) حياة الحيوان ج 2 ص 163 .