الشيخ فخر الدين الطريحي

409

مجمع البحرين

ولقحت الناقة بالكسر لقحا ولقاحا بالفتح ، وهي لاقح أي حامل . ومنه الحديث فما لقح وسلم كان هديا وفي الخبر أنه نهى عن الملاقح والمضامين لأنه غرر أراد بالملاقح جمع ملقوح ، وهو جنين الناقة وولدها ملقوح به ، فحذف الجار ، والناقة ملقوحة . وأراد بالمضامين ما في أصلاب الفحول وكانوا يبيعون الجنين في بطن أمه وما يضرب الفحل في عام أو في أعوام . وفي الحديث ألبان اللقاح شفاء من كل داء اللقاح بالكسرة : ذوات الألبان ، الواحدة لقوح وهي الحلوب مثل قلوص وقلاص . واللقحة بالكسر والفتح : الناقة القريبة العهد بالنتاج ، والجمع لقح كقرب . واللقاح بالفتح : اسم ماء الفحل . واللقاح أيضا : ما يلقح به النخلة ، ومنه تلقيح النخل ، وهو وضع طلع الذكر في طلع الأنثى أول ما ينشق . ( لمح ) قوله تعالى : كلمح البصر أو هو أقرب [ 16 / 77 ] يقال لمحت الشيء من باب نفع ، وألمحته بالألف لغة : إذا أبصرته بنظر خفيف ، والاسم اللمحة ، والمصدر اللمح ، والمعنى إقامة الساعة وإحياء الموتى يكون في أقرب وقت وأسرعه ولمح البرق لمحا : أي لمع . ( لوح ) قوله تعالى : في لوح محفوظ [ 85 / 22 ] قال الشيخ أبو علي : أي محفوظ من التغيير والتبديل والنقصان والزيادة ، وهذا على قراءة من رفعه فجعله من صفة قرآن ، ومن جره فجعله صفة للوح فالمعنى أنه محفوظ لا يطلع عليه الملائكة ، وقيل محفوظ عند الله [ وهو أم الكتاب ومنه نسخ القرآن والكتب ، وهو الذي يعرف باللوح المحفوظ ] ، وهو من درة بيضاء طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب ( 1 ) . قال الصدوق رحمه الله : اعتقادنا في

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 5 ص 469 والزيادة منه .