الشيخ فخر الدين الطريحي

410

مجمع البحرين

اللوح والقلم أنهما ملكان . قوله : وكتبنا له في الألواح [ 7 / 145 ] قيل هي جمع لوح بالفتح ، وهو ما يكتب فيه من صحيفة عريضة خشبا أو عظما ، قيل كانت طولها عشرة ، وقيل سبعة ، وقيل لوحين ، ويجوز في اللغة أن يقال للوحين ألواح ، وكانت من زمرد أو زبرجد أو ياقوت أحمر ، وقيل كانت من خشب نزل من السماء وكان فيها التوراة أو غيرها . وفي الحديث كانت ألواح موسى ع من زمرد أخضر ، فلما غضب موسى ألقى الألواح من يده فمنها ما تكسر ومنها ما بقي ومنها ما ارتفع ، فلما ذهب عن موسى الغضب قال له يوشع بن نون : عندك تبيان ما في الألواح ؟ قال : نعم - الحديث ( 1 ) . وفي حديث أبي جعفر ع مع اليماني وقد سأله عن صخرة باليمن فقال له : عرفها ؟ فقال له : يا أبا الفضل تلك الصخرة التي حيث غضب موسى فألقى الألواح فما ذهب من التوراة التقمته الصخرة ، فلما بعث الله رسوله أدته إليه وهي عندنا قوله : لواحة للبشر [ 74 / 29 ] بالتشديد : أي مغيرة لهم ، من قولهم لاحته الشمس ولوحته أي غيرته ، ويقال لواحة للبشر تحرق الجلد فتسوده . ولوحت الشيء بالنار : أحميته . واللوح : الكتف وكل عظم عريض . ولوح الجسد : عظمه ما خلا قصب اليدين والرجلين . وقيل ألواح الجسد : كل عظم فيه عرض . ولاح النجم وألاح : إذا بدا وظهر وتلألأ . وملاوح اسم فرس له ص ، وهو الضامر الذي لا يسمن .

--> ( 1 ) البرهان ج 2 ص 37 .