الشيخ فخر الدين الطريحي
367
مجمع البحرين
وعشيا صلاة العصر ، وحين تظهرون صلاة الظهر ( 1 ) قوله : سبحان الله عما يصفون [ 37 / 159 ] براءة من الله وتنزه منه . ويكون سبحان بمعنى التحميد ، نحو سبحان الذي سخر لنا هذا [ 43 / 13 ] ويكون بمعنى التعجب والتعظيم لما اشتمل الكلام عليه نحو : سبحان الذي أسرى بعبده [ 17 / 1 ] . قوله : سبحانك هذا بهتان عظيم [ 24 / 16 ] هو تعجب ممن يقول ذلك ، وأصله أن يذكر عند كل متعجب منه ، لأن كل متعجب يسبح عند رؤية التعجب من صانعه ، ثم كثر ذلك حتى استعمل في كل تعجب . قوله : يسبحون الليل والنهار لا يفترون [ 21 / 20 ] يعني الملائكة ، جعل التسبيح لهم كمجرى النفس من بني آدم لا يشغلهم عنه شيء . ويجيء في ملك مزيد بحث لهذا إن شاء الله تعالى . وفي الحديث أتى رجل إلى أبي عبد الله ع قال : جعلت فداك أخبرني عن قول الله وما وصف من الملائكة يسبحون الليل والنهار لا يفترون ثم قال إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما كيف لا يفترون وهم يصلون على النبي ؟ فقال أبو عبد الله ع : إن الله تبارك وتعالى لما خلق محمدا أمر الملائكة فقال : نقصوا من ذكري بمقدار الصلاة على محمد ، فقول الرجل صلى الله على محمد في الصلاة مثل قوله سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر قوله : وسبح بحمد ربك حين تقوم [ 52 / 48 ] قيل : المراد حين تقوم من مجلسك ، فإنه كان سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت اغفر لي وتب علي وقد مر في وفا ما ينبغي أن يكون آخر كلام الإنسان في مجلسه ، وقبل أن يقوم من النوم . وعن الباقر والصادق ع
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 4 ص 299 .