الشيخ فخر الدين الطريحي
308
مجمع البحرين
بعينه مجزيا عن الغسل للجمعة ومسقطا للإتيان به بنية الاستحباب ، وقصد كونه للجمعة لكون غايته هي النظافة مترتبة على غسل الجنابة بما هو للجنابة على أسبغ الوجوه ، وتصريح قول الصادق ( ع ) إذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد قال : وقد تبدل الزاي راء والجيم حاء ، وذلك تصحيف سخيف ، والذي سمعناه من الشيوخ ورأيناه في النسخ بخلاف ذلك - انتهى . والزواج بالفتح : يجعل اسما من زوج مثل سلم سلاما وكلم كلاما ، ويجوز الكسر ذهابا إلى أنه من باب المفاعلة ، لأنه لا يكون إلا من اثنين كالنكاح والزنا . وزوج المرأة : بعلها ، وهي زوج أيضا ، وهي اللغة العالية وبها جاء التنزيل قال تعالى اسكن أنت وزوجك الجنة . وعن أبي حاتم أن أهل نجد يقولون في المرأة زوجة بالهاء ، وأهل الحرم يتكلمون بها . وعن ابن السكيت عكس ذلك حيث قال : أهل الحجاز يقولون للمرأة زوج بغير هاء ، وسائر العرب زوجة بالهاء وجمعها زوجات . والزوج : ضد الفرد - قاله ابن دريد . تقول عندي زوج نعال وتريد اثنين ، وزوجان وتريد أربعة . وعن ابن قتيبة : الزوج يكون واحدا ويكون اثنين ، وأنكر النحويون أن يكون الزوج اثنين والزوج عندهم الفرد ، وعن ابن الأنباري والعامة تخطىء فتظن أن الزوج اثنان وليس ذلك من مذهب العرب . وزوجت فلانا امرأة تتعدى بنفسه إلى اثنين فتزوجها لأنه بمعنى أنكحته امرأة فنكحها . وعن الأخفش يجوز زيادة الباء فيقال زوجته بامرأة فتزوج بها . وعن يونس ليس من كلام العرب تزوجت بامرأة . وعن الفراء : قول الفقهاء زوجته منها لا وجه له إلا على قول من يرى زيادتها في الواجب ، أو يجعل الأصل زوجته بها ثم أبدل على مذهب من يرى ذلك . والزاج فارسي معرب .