الشيخ فخر الدين الطريحي

309

مجمع البحرين

باب ما أوله السين ( سحج ) في حديث النبي ( ص ) وقع عن فرس فسحج شقه الأيمن فصلى بهم جالسا هو من قولهم سحجت جلده فانسحج من باب منع : أي قشرته فانقشر ، ومعناه فقشر شقه الأيمن . وفي بعض نسخ الحديث فجحش بالجيم والحاء والشين المعجمة ، وهو بهذا المعنى لأن الجحش سحج الجلد ، يقال أصابه شيء فجحش وجهه . ( سذج ) قال صاحب المحكم حجة ساذجة بكسر الذال وفتحها : غير بليغة . ( سرج ) قوله تعالى : داعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا [ 33 / 46 ] أي يهتدى بك في الدين كما يهتدى بالسراج في ظلام الليل أو يمد بنور نبوتك نور البصائر كما يمد بنور السراج نور الأبصار . قيل : أي ذا سراج منير ، يعني الكتاب ، والأصل في السراج المصباح ، وجمعه سرج مثل كتاب وكتب ، وربما يستعار لغيره فيقال للشمس سراج ، قال تعالى : وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا [ 25 / 61 ] استعار لفظ السراج للشمس باعتبار إضاءتها لهذا العالم كإضاءة السراج للبيت . والمسرجة بالفتح : التي فيها الفتيلة والدهن . والسرج بفتح السين : سرج الدابة المعد للركوب ، والسراجون من نسب إليهم عمل ذلك . والسريجيات سيوف منسوبة إلى قين يقال له سريج - نقلا عن الأصمعي ( سفتج ) في حديث محمد بن صالح إلا رجل واحد كانت له عليه سفتجة بأربعمائة دينار سفتجة قيل بضم السين وقيل بفتحها ، وأما التاء فمفتوحة فيهما ، فارسي معرب ، وفسرها بعضهم فقال : هي كتاب صاحب