الشيخ فخر الدين الطريحي
305
مجمع البحرين
( زوج ) قوله تعالى : وزوجناهم بحور عين [ 44 / 54 ] أي قرناهم بهن ، وليس في الجنة تزويج كتزويج الدنيا ، وكذلك قوله احشروا الذين ظلموا وأزواجهم [ 37 / 22 ] أي قرنائهم . والزوج : الصنف . قال تعالى : سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض [ 36 / 36 ] أي الأصناف . ومثله قوله : وأنبتنا فيها من كل زوج كريم [ 26 / 7 ] . وقوله : أزواجا ثلاثة [ 56 / 7 ] . وقوله : أزواجا منهم [ 15 / 88 ] أي من الكفرة . قوله : وآخر من شكله أزواج [ 38 / 58 ] أي أجناس . وأزواج صفة آخر وإن كان مفردا لأنه في تأويل الضروب والأجناس . والأزواج : الأشكال والأمثال ، ومنه قوله تعالى لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم [ 15 / 88 ] أي أمثالا . وخالق الأزواج : أي الأصناف والأشكال والأجناس كلها ، والحيوان على مشاكلة الذكر والأنثى ، وكذلك النخل والحبوب أشكال والتين والكرم أشكال . قوله : ثمانية أزواج [ 39 / 6 ] أي أفراد ، وهي الإبل والبقر والضأن والمعز الذكور والإناث كل واحد منها يسمى زوجا ، فالذكر زوج والأنثى زوج ، كما قال تعالى أمسك عليك زوجك [ 33 / 37 ] وقيل ثمانية أصناف . قوله : من كل فاكهة زوجان [ 55 / 52 ] أي صنفان : صنف معروف ، وصنف غريب . أو متشاكلان كالرطب واليابس لا يقصر رطبة عن يابسة في الفضل والطيب . قوله : ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين [ 13 / 3 ] أي خلق فيها من جميع أنواعها زوجين أسود وأبيض وحلوا وحامضا ورطبا ويابسا . قوله : قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك [ 11 / 40 ] روي عن أبي عبد الله ع قال : لما أراد