الشيخ فخر الدين الطريحي
283
مجمع البحرين
أفضل الأعمال إلى الله تعالى العج والثج فالعج رفع الصوت في التلبية ، والثج إسالة الدماء من الذبح والنحر في الأضاحي . وفي حديث المستحاضة إني أثجه ثجا يعني الدم ، أي أصبه صبا . ومنه إذا أحب الله عبدا أثجه بالبلاء ثجا . واكتظاء الوادي بثجيجه : أي امتلأ بسيله . ( ثلج ) في الحديث من لعن قاتل الحسين ع عند شرب الماء حشره الله ثلج الفؤاد أي مطمئن القلب ، من قولهم : ثلجت نفسي بالأمر ثلوجا - من باب قعد وتعب - أي اطمأنت وسكنت . ومثله قوله ع : من نفس عن مؤمن كربة خرج من قبره وهو ثلج الفؤاد والثلج : ماء جامد . وتثلجنا السماء من باب قتل : ألقت علينا الثلج . باب ما أوله الحاء ( حجج ) قوله تعالى : ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك [ 2 / 258 ] قال الشيخ : ألم تر تعجيب من محاجة نمرود في الله وكفره به أن آتاه الله الملك يتعلق ب حاج ، أي لأن آتاه الله الملك أورثه البطر والعتو ، فحاج إبراهيم ع لذلك ، أو وضع المحاجة في ربه موضع ما وجب عليه من الشكر على إيتاء الملك ، نحو قوله تعالى : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ، ويجوز أن يكون حاج وقت أن آتاه الله الملك . قوله تعالى : فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم