الشيخ فخر الدين الطريحي

277

مجمع البحرين

كل برج منها شهرا ، وجواب القسم محذوف تقديره : أن الأمر حق في الجزاء على الأعمال ، وقيل جواب القسم إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات الآية ، وقيل قوله : إن بطش ربك لشديد - انتهى ( 1 ) . وفي الحديث : للشمس ثلاثمائة وستون برجا وجمع البرج البروج وأبراج . والبروج التي للربيع والصيف الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة ، وبروج الخريف والشتاء الميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والسمكة . وعن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت ابن عباس يقول : قال رسول الله ص : ذكر الله تعالى عبادة ، وذكري عبادة ، وذكر علي عبادة ، وذكر الأئمة [ من ولده ] عبادة ، والذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية إن وصيي لأفضل الأوصياء ، وإنه لحجة الله على عباده وخليفته على خلقه ، ومن ولده الأئمة الهداة بعدي ، بهم يحبس الله العذاب عن أهل الأرض ، وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض [ إلا بإذنه ] ، وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم ، وبهم يسقي خلقه الغيث ، وبهم يخرج النبات ، أولئك أولياء الله حقا وخلفاؤه صدقا ، عدتهم عدة الشهور ، وهي اثنا عشر شهرا ، وعدتهم عدة نقباء موسى بن عمران ، ثم تلا هذه الآية والسماء ذات البروج ثم قال : أتزعم يا بن عباس أن الله يقسم بالسماء ذات البروج ويعني به السماء وبروجها ؟ قلت : يا رسول الله فما ذاك ؟ قال : أما السماء فأنا ، وأما البروج فالأئمة بعدي أولهم علي وآخرهم المهدي صلوات الله عليهم أجمعين ( 2 ) قوله تعالى : ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى [ 33 / 33 ] أي لا تبرزن محاسنكن وتظهرنها ، والجاهلية الأولى هي القديمة التي يقال لها الجاهلية الجهلاء ،

--> ( 1 ) البرهان ج 4 ص 455 والزيادات منه . ( 2 ) مجمع البيان ج 5 ص 464 - 466 ، والكلام المنقول هنا مختصر عما ذكر في المجمع .