الشيخ فخر الدين الطريحي
25
مجمع البحرين
الرجل الجلب وهو الذي يجلب من بلد إلى بلد . وفيه أيضا : لا تتلقوا الجلب أي المجلوب الذي جاء من بلده للتجارة . وفي حديث مكة : إن الحطابين والمجتلبة أتوا النبي فأذن لهم أن يدخلوها حلالا والمراد بالمجتلبة الذين يجلبون الأرزاق . وفي الحديث : إذا صار التلقي أربع فراسخ فهو جلب وجلبة بضم الجيم وسكون اللام : الجلدة تعلو الجرح عند البرء . وجلبة الرجال بفتح الثلاثة : اختلاط الأصوات . وجلبت الشيء جلبا : أخذته . ومنه الدعاء واجلبني إلى كل عمل أو قول أو فعل يقربني منك . وفي حديث علي ( ع ) : من أحبنا أهل البيت فليتخذ للفقر جلبابا ( 1 ) أي ليزهد في الدنيا وليصبر على الفقر والقلة ، وكنى بالجلباب عن الصبر لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن ، وقيل إنما كنى به عن اشتماله بالفقر ، أي فليلبس إزار الفقر ، ويكون منه على حالة تعمه وتشمله لأن الغناء من أحوال أهل الدنيا ، ولا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا وحب أهل البيت ( ع ) . وفيه من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ( 2 ) كنى بالحياء عن الثوب لأنه يستر الإنسان من المعايب كما يستر الثوب البدن ، ومعنى لا غيبة له جواز اغتيابه في الظاهر . وفي الخبر كان علي ( ع ) إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء من الجلاب فأخذ بكفه الجلاب الجلاب كرمان : ماء الورد ، معرب - قاله في القاموس . وفيه دلالة على استحباب استعماله . ( جنب ) قوله تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا [ 5 / 6 ] الجنب بضمتين : من
--> ( 1 ) سفينة البحار ج 1 ص 164 وفيه فليعد للفقر . ( 2 ) تحف العقول ص 44 .