الشيخ فخر الدين الطريحي
152
مجمع البحرين
وتكابوا على الميضاة : أي ازدحموا عليها . ( كتب ) قوله تعالى : كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم [ 2 / 183 ] أي فرض عليكم . ومنه الصلاة المكتوبة . والذين من قبلكم الأنبياء ، وهم من لدن آدم ( ع ) إلى عهدنا . وعن الصادق ( ع ) إن شهر رمضان كان واجبا على كل نبي دون أمته وإنما وجب على أمة محمد ( ص ) قيل وفائدة إعلامنا بتكليف من كان قبلنا بالصوم تأكيد الحكم فإنه إذا كان مستمرا في جميع الملل تأكد الانبعاث إلى يوم القيام به . قوله : كتب في قلوبهم الإيمان [ 58 / 22 ] أي جمعه ، ويقال للخرز الكتب لأنه يجمع بعضها على بعض . قوله : كتب الله لأغلبن أنا ورسلي [ 58 / 21 ] أي قضى الله . قوله : كتب عليكم القتال وهو كره لكم [ 2 / 216 ] كتب بمعنى وجب . وفرض . وكره بضم الكاف وفتحها : مصدر بمعنى المكروه ، كاللفظ بمعنى الملفوظ ، لأنه كالخبز بمعنى المخبوز ، لأن الخبز بضم الخاء اسم لا مصدر ، وإنما المصدر بفتح الخاء . قوله : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله [ 9 / 36 ] أي في اللوح المحفوظ أو القرآن . قوله : كتب ربكم على نفسه الرحمة [ 6 / 54 ] أي أوجبها على ذاته في هدايتكم ، أي معرفته ونصب الأدلة لكم على توحيده بما أنتم تعرفون به من خلق السماوات والأرض ، وقيل أوجب الرحمة على نفسه في إمهال عباده ليتداركوا ما فرط منهم ، وقيل كتب الرحمة لأمة محمد ( ص ) بأن لا يعذبهم بعذاب الاستيصال في الدنيا بل يؤخرهم إلى القيامة - كذا ذكره الشيخ أبو علي . قوله : اكتتبها لنفسه [ 25 / 5 ] قيل طلب كتابتها لنفسه . قوله : لولا كتاب من الله سبق [ 8 / 68 ] أي حكم من الله سبق