الشيخ فخر الدين الطريحي
147
مجمع البحرين
حين تقوم أي للتهجد ، والمراد بالساجدين المصلون ، وتقلبه فيهم تصرفه فيما بينهم بقيامه وركوعه وسجوده وقعوده إذا أمهم ، وقيل معناه وتقلبك في الساجدين في الأصلاب أصلاب الموحدين حتى أخرجك . قال الشيخ أبو علي : وهو المروي عن أئمة الهدى ( ع ) . قوله : وقلبوا لك الأمور [ 9 / 48 ] أي يبغون لك الغوائل . قوله : تقلب فيه القلوب والأبصار [ 24 / 37 ] أي تضطرب من الهول والفزع وتشخص ، أو تتقلب أحوالها فتفقه القلوب وتبصر الأبصار بعد أن كانت لا تفقه ولا تبصر . قوله : قد نرى تقلب وجهك في السماء [ 2 / 144 ] أي تردد وجهك وتصرف نظرك تطلعا للوحي . قوله : وإنا إلى ربنا لمنقلبون [ 43 / 14 ] أي راجعون إليه ، والانقلاب : الانصراف . وفي الحديث : قلب الإنسان مضغة من جسده وفيه أيضا : القلب ما فيه إيمان ولا كفر شبه المضغة ( 1 ) والمضغة : هي القطعة من اللحم . وفيه : القلب أمير الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وفيه إن القلوب أربعة : قلب فيه نفاق وإيمان إذا أدرك الموت صاحبه على نفاقه هلك وإن أدركه على إيمانه نجا ، وقلب منكوس وهو قلب المشرك ، وقلب مطبوع هو قلب المنافق ، وقلب أزهر أجرد وهو قلب المؤمن فيه كهيئة السراج إن أعطاه الله شكر وإن ابتلاه صبر ( 2 ) والقلب : هو الفؤاد ، وقيل هو أخص منه ، وقيل هما سواء . والجمع قلوب مثل فلس وفلوس .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 420 . ( 2 ) هذا الحديث مع شرحه مذكور في رواية في الكافي ج 2 ص 422 بغير هذا الترتيب .