الشيخ فخر الدين الطريحي

116

مجمع البحرين

لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب العجب وعن أمير المؤمنين ( ع ) : سيئة تسؤك خير [ عند الله ] من حسنة تعجبك ( 1 ) . وعلاج العجب - على ما قيل - احتقار ما في جنب الصانع واستضعافه ، فإنه بالنسبة إليه لم يوازن نعمة من نعمه ، وبأنه لولا إعانة الله ما فعله ولا تم ولا استقام بل لم يمكن صدوره من العبد أصلا ، وبذلك يندفع العجب عنه . وعجب من كذا عجبا من باب تعب وتعجبت منه واستعجبت بمعنى . وشئ عجيب : أي معجب منه . وقد أعجب بنفسه بالبناء للمجهول : إذا تكبر وترفع ، فهو معجب والاسم العجب بالضم . وأعجبته المرأة : استحسنها لأن غاية رؤية المتعجب منه تعظيمه واستحسانه ومن أمثال العرب العجب كل العجب بين جمادى ورجب وأصله أن رجلا كان له أخ وكانت له امرأة حسنة فنال من امرأة أخيه فصار بينهما قتال ومقاتلة في آخر يوم من جمادى الآخرة لأنهم كانوا لا يقتلون في رجب . ( عذب ) قوله تعالى : بعذاب واقع [ 70 / 1 ] ومثله قوله : يوم تشقق السماء بالغمام . قوله : فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد [ 23 / 77 ] قيل هو السيف والقتل . قوله : لأعذبنه [ 27 / 21 ] قال المفسر : لأنتفن ريشه . قوله : فيومئذ لا يعذب عذابه أحد . ولا يوثق وثاقه أحد [ 89 / 25 - 26 ] قرىء فيهما بجر الذال والثاء وفتحهما . قوله : وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون [ 8 / 33 ] روي عن علي ( ع ) قال : كان في الأرض أمانان من عذاب الله فرفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسكوا به وقرأ هذه الآية . وفي الخبر : الميت يعذب ببكاء

--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 3 ص 163 .