الشيخ فخر الدين الطريحي

117

مجمع البحرين

أهله عليه قيل : من حيث إنهم كانوا يوصون أهليهم بالبكاء والنوح عليهم وإشاعة النعي في الأحياء ، وقيل إن الميت يرق قلبه ببكاء أهله فيكون له عذابا ، وقيل المراد بالميت المشرف على الموت فإنه يشتد حاله بالبكاء . وعذبته تعذيبا : عاقبته ، والاسم العذاب وأصله في كلام العرب الضرب ثم استعمل في كل عقوبة مؤلمة ، واستعير للأمور الشاقة فقيل السفر قطعة من العذاب . والعذبة كقصبة بالتحريك : طرف كل شيء ، ومنه الحديث وأرخى عذبة العمامة بين كتفيه أي أرسل طرفها وفي حديث علي ( ع ) في الدنيا : اعذوذب جانبها واحلولى ( 1 ) هما افعوعل من العذوبة والحلاوة ، وهو من أبنية المبالغة . والعذب من الماء : الطيب الذي لا ملوحة فيه . وعذب الماء عذوبة : ساغ مشربه فهو عذب ، وماء عذب وعذاب على الجمع كسهم وسهام . وعذبة اللسان : طرفه ، والجمع عذبات كقصبة وقصبات . ( عرب ) قوله تعالى : عربا أترابا [ 56 / 37 ] العروب من النساء المتحببة إلى زوجها ، وقيل العاشقة لزوجها ، وقيل الحسنة التبعل ، والجمع العرب بضمتين . وفي الحديث : من لم يتفقه منكم في الدين فهو أعرابي ( 2 ) بفتح الهمزة نسبة إلى الأعراب وهم سكان البادية خاصة ، ويقال لسكان الأمصار عرب ، وليس الأعراب جمعا للعرب بل هو مما لا واحد له - نص عليه الجوهري . والعرب اسم مؤنث ، ولهذا يوصف بالمؤنث فيقال العرب العاربة . والعرب العاربة خلاف العجم ، وقيل هم الذين تكلموا بلسان يعرب بن

--> ( 1 ) في نهج البلاغة ج 1 ص 216 : وإن جانب منها اعذوذب واحلولى . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 31 .