الشيخ فخر الدين الطريحي

67

مجمع البحرين

امرأة بني تميم ولم يقولوا : من بنات تميم بخلاف غير الأناسي حيث قالوا : بنات لبون . قال في المصباح : وعلى هذا لو أوصى لبني فلان دخل الذكور والإناث - كما عليه الفتيا . ( بوا ) قوله تعالى : باؤا بغضب أي انصرفوا بذلك ، ولا يقال : إلا بالشر . قوله : وتبوء بإثمي وإثمك أي تنصرف بإثم قتلي وإثمك الذي من أجله لم يتقبل قربانك فتكون من أصحاب النار ، قوله : ولقد بوأنا بني إسرائيل أي أنزلناهم . ويقال : جعلنا لهم مباء وهو المنزل الملزوم . قوله : لنبوئنهم في الدنيا حسنة قيل : معناه : لنبوئنهم مباءة حسنة ، وهي المدينة حيث آواهم الأنصار ونصروهم . والذين تبوؤا الدار أي المدينة والإيمان وهو كقولهم : * علفتها تبنا وماء باردا * وتبوءا لقومكما بمصر بيوتا أي اتخذا بناء . وتبوىء المؤمنين مقاعد للقتال أي تسوي وتهيىء لهم . ونتبوأ من الجنة حيث نشاء أي ننزل منازلها حيث نهوي . وفي الحديث : من طلب علما ليباهي به العلماء فليتبوأ مقعده من النار ( 1 ) أي لينزل منزله منها ، أو ليهيىء منزله منها ، من بوأت للرجل منزلا : هيأته له أو من تبوأت له منزلا : اتخذته له وأصله الرجوع ، من باء إذا رجع وسمي المنزل مباءة لكون صاحبه يرجع إليه إذا خرج منه . ومثله : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وقد بلغ هذا الحديث غاية الاشتهار حتى قيل بتواتره لفظا وفي الحديث : من حفر للمؤمن قبرا فكأنما بوأه بيتا موافقا إلى يوم القيامة أي أنزله فيه وأسكنه .

--> ( 1 ) الكافي 1 / 47 .