الشيخ فخر الدين الطريحي

36

مجمع البحرين

قوله تعالى : وبين حميم آن أي ساخن منتهي الحرارة ، من قولهم : أنى الماء إذا سخن وانتهى حره . ومنه : عين آنية أي قد انتهى حرها . وفي تفسير علي بن إبراهيم ( ره ) : أي لها أنين من شدة حرها ( 1 ) . قوله تعالى : آناء الليل أي ساعاته ، واحدها أنى بحركات الهمزة . وفي حديث زرارة عن الباقر ( ع ) - وقد سأله عن قوله تعالى : أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه - قال : يعني صلاة الليل . قال : قلت : وأطراف النهار لعلك ترضى ؟ قال : يعني من تطوع بالنهار . قال : قلت : وإدبار النجوم ؟ قال : ركعتان قبل الصبح . قلت : وأدبار السجود ؟ قال : ركعتان بعد المغرب ( 2 ) وتأنى له في الأمر ترفق وتنظر ، والاسم الأناة كقناة - قاله الجوهري وغيره ( 3 ) . وفي الحديث : والرأي مع الأناة وذلك لأنها مظنة الفكر في الاهتداء إلى وجوه المصالح . والإناء معروف ، وجمعه الآنية ( 4 ) وجمع الآنية أواني ، مثل سقاء وأسقية وأساقي . وأنا ( 5 ) ضمير متكلم ، وأصله على ما ذكره البعض أن بسكون النون ، والأكثرون على فتحها وصلا والإتيان بالألف وقفا ، تقول : أن فعلت وفعلت أنا . ( أوا ) قوله : آوى إليه أخاه أي ضم إليه أخاه بنيامين . قوله : فأووا إلى الكهف أي

--> ( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم 2 / 418 . ( 2 ) البرهان 4 / 69 . ( 3 ) يذكر في دار شيئا في التأني - ز . ( 4 ) يذكر في كفى ووكى ونجم حديث في الآنية - ز . ( 5 ) يذكر في أونحن شيئا في أنا ضمير المتكلم - ز .