الشيخ فخر الدين الطريحي
458
مجمع البحرين
قوله تعالى : لم يكن له ولي من الذل [ 17 / 111 ] الولي ما يقوم مقامه في أمور تختص به لعجزه ، كولي الطفل والمجنون ، فيلزم أن يكون محتاجا إلى الولي ، وهو محال لكونه غنيا مطلقا . وأيضا إن كان الولي محتاجا إليه تعالى لزم الدور المحال وإلا كان مشاركا له ، وإنما قيده بكونه من الذل لأنه لم يكن وليا في الحقيقة بل من الأسباب ، وهو تعالى مسبب الأسباب . وقد مر في ( نفا ) ما ينفع هنا . قوله تعالى : اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم [ 27 / 28 ] أي تنح عنهم إلى مكان قريب تتوارى فيه ليكون ما يقولون بمسمع منك فانظر ما يردون عليك من الجواب . وقيل : فيه تقديم وتأخير ، والمعنى اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم فانظر ما ذا يرجعون ثم تول عنهم . قوله تعالى : لا يألونكم خبالا [ 3 / 118 ] أي لا يقصرون في إفساد حالكم . قوله تعالى : أولى لك فأولى [ 75 / 34 ] هو تهديد ووعيد ، أي قد وليك شر فاحذره . وعن الرضا ( ع ) قال : يقول الله تبارك وتعالى : بعدا لك من خير الدنيا بعدا لك من خير الآخرة ( 1 ) . قوله تعالى : فأولى لهم [ 47 / 20 ] هو وعيد بمعنى فويل لهم ، وهو أفعل من ولي وهو القرب ، أي وليهم وقاربهم ما يكرهون . قوله تعالى : يؤلون من نسائهم [ 2 / 226 ] أي يحلفون على ترك وطي أزواجهم من الألية وهي اليمين ، وكانت العرب في الجاهلية يكره الرجل منهم المرأة ويكره أن يتزوجها أحد فيحلف أن لا يطأها أبدا ولا يخلي سبيلها إضرارا بها ، فتكون معلقة حتى يموت أحدهما ، فأبطل الله تعالى ذلك
--> ( 1 ) البرهان ج 4 ص 409 .