الشيخ فخر الدين الطريحي
459
مجمع البحرين
الفعل . قوله تعالى : نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا [ 41 / 31 ] أي كنا نحرسكم من الشياطين وفي الآخرة أي عند الموت . قوله تعالى : إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه [ 3 / 175 ] قيل : المراد يخوفكم أولياءه فحذف المفعول الأول كما تقول : أعطيت الأموال أي أعطيت القوم الأموال ، وقيل المراد يخوف بأوليائه فحذف الباء وأعمل الفعل . وأولياء الشيطان : أنصاره وأتباعه ، الواحد ولي . قوله تعالى : إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين [ 7 / 196 ] أي ناصري وحافظي ودافع شركم عني الذي نزل القرآن وأعزني برسالته وهو من عادته يتولى الصالحين وينصر المطيعين له من عباده . قوله تعالى : أنت وليي في الدنيا والآخرة [ 12 / 101 ] أي أنت تتولى أمري في الأولى والعقبى وأنت القائم به . قوله تعالى : الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور [ 2 / 257 ] قال الصادق ( ع ) : يعني من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله ، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات قال : إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام فلما تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياه من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب لهم النار مع الكفار فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ( 1 ) قوله تعالى : قاتلوا الذين يلونكم من الكفار [ 9 / 123 ] أي يقربون منكم . قوله تعالى : ما لهم من دونه من
--> ( 1 ) البرهان ج 1 ص 243 .