الشيخ فخر الدين الطريحي

30

مجمع البحرين

وحمل بعضهم عليه قوله تعالى : إلى المرافق فتدخل ضرورة ، أما إذا كانت للانتهاء فقيل : تدخل بالأصالة لعدم تميز الغاية عن ذي الغاية بمحسوس ، وقيل : تدخل بالتبعية لورودها تارة داخلة وأخرى خارجة . وتكون للتبيين ، وهي المبينة فاعلية مجرورها ، نحو رب السجن أحب إلي ومرادفة للام نحو والأمر إليك ، وقيل : هي هنا لانتهاء الغاية ، أي منته إليك . وبمعنى في - ذكره جماعة ( 1 ) . وبمعنى من ( 2 ) . وبمعنى عند نحو قوله تعالى : ثم محلها إلى البيت العتيق أي محل نحرها عند البيت العتيق . وتزاد للتأكيد ، أثبته الفراء . قال الجوهري : قال سيبويه : ألف إلى وعلى منقلبتان من واوين ، لأن الألفين لا تكون فيهما الإمالة . وإذا اتصل المضمر بهما قلبت ألفهما ياء ، تقول : إليك وعليك وقل إلاك وعلاك . وفي الدعاء : والشر ليس إليك أي ليس مما يتقرب به إليك . وقوله : وأنا منك وإليك أي التجائي وانتمائي إليك . وقوله : اللهم إليك أي اقبضني أو خذني أو أشكو أو إليك إليك كما يقال : الطريق الطريق أي تنح وابعد ، والتكرير للتأكيد . وفي حديث علي ( ع ) : إليك عني ( 3 ) أي تنحي عني . قال بعض الشارحين : خاطب الدنيا خطاب الزوجة المكروهة

--> ( 1 ) قيل : منه قوله تعالى : ليجمعنكم إلى يوم القيامة أي في يوم القيامة . ( 2 ) نحو قول الشاعر : تقول وقد عاليت بالكوز فوقها أيسقى فلا يروى إلى ابن أحمرا . أي فلا يروى مني . ( 3 ) نهج البلاغة 3 / 166 .