الشيخ فخر الدين الطريحي

31

مجمع البحرين

منافرا لها ، وهو أغرب وألذ . وألا - بالفتح والتخفيف - تكون لمعان : للتنبيه ، يفتتح بها الكلام ( 1 ) . وللتوبيخ والإنكار ( 2 ) نحو قوله : * ألا طعان ألا فرسان عادية * وللتمني نحو قوله : * ألا عمر ولى مستطاع رجوعه * وللاستفهام عن النفي نحو قوله : * ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد * والتحضيض نحو قوله تعالى : ألا تحبون أن يغفر الله لكم . ومنه قوله ( ع ) : كانت الخيل وحوشا في بلاد العرب ، فصعد إبراهيم وإسماعيل على أبي قبيس فناديا : ألا هلا ألا هلم ، فما بقي فرس إلا أعطى بقياده وأمكن من ناصيته فإن ألا وهلا كل منهما للحث والتحضيض ، وكأنهما أرادا بذلك الحث والإسراع ، يعني إسراعهن بالطاعة . وأولى - بضم الهمزة - قال الجوهري : هو جمع لا واحد له من لفظه ( 3 ) ، واحده ذا للمذكر وذه للمؤنث ، يمد ويقصر ، فإن قصرته كتبته بالياء وإن مددت بنيته على الكسر ، ويستوي فيه المذكر والمؤنث ، وتدخل عليه الهاء للتنبيه فيقال : هؤلاء ، وتدخل عليه الكاف للخطاب تقول : أولئك وأولاك . قال الكسائي : من قال : أولئك فواحده ذلك ، ومن قال : أولاك فواحده ذاك ، وأولالك مثل

--> ( 1 ) نحو قوله تعالى : ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم . ( 2 ) المعروف عند أئمة العربية أن الذي يفيد التوبيخ والإنكار هو الهمزة ، وأن لا باقية الدلالة على النفي . ( 3 ) وأما قولهم : ذهبت العرب الألى فهو مقلوب من الأول لأنه جمع أولى مثل أخرى وأخر - ه .