الشيخ فخر الدين الطريحي
29
مجمع البحرين
( ألا ) قوله تعالى : آلاء الله أي نعمه ، واحدها إلى بالقصر والفتح ، وقد تكسر الهمزة . وفي الغريب : واحدها إلى بالحركات الثلاث . وقيل : الآلاء هي النعم الظاهرة ، والنعماء هي النعم الباطنة . ومنه الحديث : تفكروا في آلاء الله ولا تتفكروا في الله قوله تعالى : والذين يؤلون من نسائهم أي يحلفون على ترك وطء أزواجهم وكان التعدية بمن لتضمين معنى الانتفاع . ومنه الحديث : آلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميت حتى يبدؤا بحمزة أي حلفوا . وقوله : ولا يأتل أولوا الفضل هو يفتعل من الألية ، أي يحلف . والألية - على فعيلة - اليمين ، والجمع ألايا . وألى الرجل إذا قصر وترك الجهد . ومنه قوله تعالى : لا يألونكم خبالا أي لا يقصرون لكم في الفساد . وألاه يألوه - كغزاه - يغزوه - : استطاعه وعليه حمل قول الملكين للميت - عند قول لا أدري - : لا دريت ولا ايتليت أي لا استطعت . والألية : ألية الشاة ، ولا تكسر الهمزة ، ولا يقال لية ، والجمع أليات كسجدة وسجدات ، والتثنية أليان بحذف التاء كسكران . وإليا نقل أنه اسم علي ( ع ) بالسريانية ، وهي لغة اليهود ( 1 ) . وإلى : حرف جر تكون لانتهاء الغاية ، تقول : خرجت من الكوفة إلى مكة . وجائز أن تكون بلغتها ولم تدخلها ، لأن النهاية تشمل أول الحد وآخره ، وإنما تمتنع مجاوزته . وللمعية نحو : من أنصاري إلى الله ،
--> ( 1 ) وقال في سرى : إن اللغة السريانية هي لغة القس والجاثليق - ن . وفي الوافي ج 5 / 170 في حديث أمير المؤمنين ع مع يهودي فأراه أمير المؤمنين اسمه في الصحيفة وقال : اسمي إليا . .